وبالنظر إلى هاتين المناظرتين وما يحتف بهما، نسوق الجمل الآتية:
١- الإمامة أهم أصول الرافضة " فهي الأصل الذي تدور عليه أحاديثهم، وترجع إليه عقائدهم، وتلمس أثره في فقههم وأصولهم، وتفاسيرهم وسائر علومهم "(١) .
والإمامة مما شذّ به الرافضة عن سائر الطوائف، ولذا قال شيخ الإسلام:"خاصة مذهب الرافضة الإمامية من الاثني عشرية ونحوهم هو إثبات الإمام المعصوم، وادعاء ثبوت إمام عليّ بالنص عليه،
ثم على غيره واحداً بعد واحد " (٢) .
وأما أصولهم الأخرى كالتوحيد والعدل والنبوة، فيشتركون مع سائر أهل الأهواء.
فلا عجب أن يعنى شيخ الإسلام بنقض أصل الإمامة، وبيان ما يحويه من فساد (٣) ، كدعواهم بالنص على الأئمة الاثنى عشر، وعصمتهم، وأن الإمام المنتظر لطف من الله، فإنه إذا انتقض هذا الأصل، انتقض ما يبنى عليه من عقائدهم وآرائهم.
٢- لم يكتف شيخ الإسلام بمناظرة الرافضة ومجادلتهم، بل
(١) . أصول مذهب الشيعة للقفاري ٢/٦٥٣ (٢) . التسعينية ٢/ ٦٢٥ (٣) . انظر: منهاج السنة النبوة: ١/ ١٠٠، ٣/٣٧٨، ٤٨٧، ٥/١٦٣، ٦/٣٨٤ -٤٤٢.