ومع أن شيخ الإسلام كشف عن مقالات ابن عربي (٢) وما تحويه من أنواع الكفر البواح (٣) ، والردة المغلظة، إلا أنه قال عنه: "والله تعالى أعلم بما مات الرجل عليه، والله يغفر لجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، والأحياء منهم والأموات " (٤) .
٥- إذا كان ابن تيمية يقرر أنه لا يحتج مبطل بآية أو حديث صحيح على باطله إلا وفي ذلك الدليل ما يدل على نقيض قوله (٥) ، فإنه قد حقق ذلك وطبّقه في ردّه على أهل الاتحاد ووحدة الوجود.
ومن ذلك احتجاجهم بحديث الرؤية (٦) على ظهور الله تعالى في
(١) . مجموع الفتاوى ٢/ ٣٦١ (٢) . هو أبو بكر محمد بن علي الطائي، ارتحل وطاف البلدان، نطق بوحدة الوجود كما في كتابه " الفصوص" وكان يقول بقدم العالم، هلك سنة ٦٣٨هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٢٣/٤٨، شذرات الذهب ٥/١٩٠. (٣) . انظر: مجموع الفتاوى ٢/ ١٢٢ - ١٣٣ (٤) . مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٩ (٥) . انظر: الدرء ١/ ٣٧٤، مجموع الفتاوى ٨/ ٢٩، حادي الأرواح لابن القيم ص ٢٠٨. (٦) . يعنى حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن أناساً قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: هل تضارون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك.. الحديث أخرجه البخاري ك التوحيد ح (٧٤٣٧) ومسلم ك الإيمان ح (٣٠٢) .