فعَزَل امرؤ القيس الدُّخان عن سَنَا اللهب لأنّه لا يدخل في التشبيه، وأثبت السَّنا وهو الضوء مفرداً.
ونظيره قول الشاعر الآخر: ... "لَهَا حَدَقٌ لَمْ تَتَّصِلْ بِجُفُونِ"
فذكر الحدق وعزل عنها الجفون.
الوجه الثاني: أنْ يُلاحِظَ عاقِدُ التَّشْبِيهِ أجْزَاءً مُتَعَدِّدة من المشبَّهِ، مُقَابَلَةً بأشباهها من أجزاء المشبَّه به، وكلّما كان التركيب من أمور أكثر كان التشبيه أبْعَدَ وأغرب.
ومثّلوا لهذا الوجه بقول:"أَبِي قَيْسِ بن الأَسْلَت" وقيل هو: لأُحَيْحَة بن الجلاح: