للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكثيراً ما يصحبُه التكذيب، وهو في الماضي بمعنى "ما كان" وفي المستقبل بمعنى "لا يكون" وقد يُشْرَبُ الإِنكار معنى التوبيخ والتقريع.

أمثلة:

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (الأحقاف/ ٤٦ مصحف/ ٦٦ نزول) :

{ ... بَلاَغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الفاسقون} [الآية: ٣٥] .

أي: لاَ يُهْلَكُ إِهلاكاً عامّاً شاملاً بعقوبةٍ دُنيويَّةٍ معجَّلةٍ إلاَّ الْقَوْمُ الفاسِقُون، من مستوى فسق الظلم الكبير فلا يكونون فاسقين إلاَّ وهُمْ ظالمون، وكذلك العكس، ولذلك جاء في (الأنعام/ ٦ مصحف/٥٥ نزول) :

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الظالمون} ؟ [الآية: ٤٧] .

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الشعراء/ ٢٦ مصحف/ ٤٦ نزول) حكاية لمقالة نوحٍ عليه السلام له:

{قالوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون} ؟ [الآية: ١١١] .

أي: لاَ يكونُ منّا إيمانٌ بكَ وَإِسْلامٌ لَكَ والحالُ أنَّه اتَّبَعك الأَرْذَلُون.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول) حكاية لمقالة ثمود بشأن الرسول صالح عليه السلام:

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر * فقالوا أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} [الآيات: ٢٣ - ٢٤] .

أي: لا نَتَّبِع بشراً منَّا واحداً لمجرّد ادّعائه أنّه رسولٌ من ربّه، إنَّنا إذا اتّبعناه كُنَّا إذاً في ضلالٍ في مسيرتنا وجنونٍ في عقولنا.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (الروم/ ٣٠ مصحف/ ٨٤ نزول) :

<<  <  ج: ص:  >  >>