كسابق قصّر عن غايةٍ ... فكان بالسَّوْطِ لها حاويا
ولما بويع للإمام المستضيء بأمر الله بالخلافة، قال فيه:
أقول، وقد تولّى الأمرَ حَبْرٌ ... وليٌّ لم يزَلْ بَرّاً تقيّا
وقد كشف الظلامُ بمستضيءٍ ... غدا بالنّاس كلِّهِمُ حَفِيّا
وفاض الجودُ والمعروفُ حتّى ... حسبتُهما عُباباً أو أتّيا
سألنا اللهَ يُعطينا إماماً ... نُسَرُّ به، فأعطانا نبيّا!؟
بلَغْنا فوقَ ما كنّا نُرَجِّي ... هَنِيّاً، يا بني الدُّنيا، هَنيّا
ومن المراثي قوله من قصيدة في مرثية ملك العرب دبيس بن صدقة:
هَبْنِي كتمتُ لواعجَ البُرَحاءِ ... فمنِ المكتِّمُ عَبرتي وبكائي؟
لاتهً عن قلقي، فإنّ تصبُّري ... فيما ألَمَّ مُباينٌ لوفائي
كيف التّصبُّرُ، والهمومُ أسنّةٌ ... يَخْطِرْنَ بينَ حَيازِمي وحشائي؟
كيف التّصبُّرُ، والرَّزِيّةُ بالذّي ... جلّتْ رزّيتُهُ عن الأرزاءِ؟
بِمُطارِدِ الأيّامِ في آماله ... كطِراده في مأزِق الهيجاء
والماليء الدُّنيا بذكر مناقبٍ ... صُرِّفْنَ بينَ السير والإرساءِ
بفتى النَّدَى والبأسِ والمُرضي العلى ... في يوم مَكْرُمةٍ ويوم لِقاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.