تفكير ومخيلة هؤلاء المنافقين، الذين يعيشون لبطونهم وفروجهم وشهواتهم المحرمة، وقد عد الله ذلك عذرا غير مقبول منهم قطعا لحجتهم وحجة المنافقين أمثالهم إلى يوم القيامة (١).
فبين سبحانه وتعالى أن الإيمان الحقيقي بالله ونبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - مرتب بعدم موالاة الكفار، وتوليهم، فثبوت موالاة الكفار، موجب لعدم الإيمان أو نقصه، لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم من جهة أخرى فقد رتب الله تعلى على موالاة الكافرين سخطه والخلود في العذاب، وأخبر أن موالاة الكافرين لا تحصل من مؤمن، فإن أهل الإيمان يعادونهم ولا يوالونهم كما هو الواجب شرعا (٣).
ثم بين سبحانه وتعالى في آخر الآية أن من أسباب موالاة الكفار
(١) انظر كتاب الإيمان أركانه حقيقته نواقضه د/ محمد نعيم ياسين (١٨٤). (٢) انظر مجموعة التوحيد (٢٦١). (٣) انظر كتاب الإيمان أركانه حقيقته نواقضه د/ محمد نعيم ياسين (١٨٥).