ومثلها " السكر " كما يقولون: " السكر هو أن يغيب الإنسان عن تمييز الأشياء "(١).
ويقول شهاب الدين يحيى السهروردي المقتول:" السكر سانح قدسي للنفس يؤدي إلى إبطال النظام عن الحركات "(٢).
ويذكره المنوفي الحسيني بقوله:
" السكر غيبة بوارد شهود الخلق "(٣).
ويقول: روزبهان:
" السكر هو كثرة شرب أقداح حسن التجلََي "(٤).
ويقول الطوسي:" السكر معناها قريب من معنى الغيبة غير أن السكر أقوى من الغيبة "(٥).
وقريباً من معنى اصطلاح الغيبة والسكر " المحو " كما يقول الكمشخانوي:
" إذا غلب عليه (الصوفي) المحو فلا علم ولا عقل فهم ولا حسّ كما روى مسنداً أن أبا عقال المغربي أقام بمكة أربع سنين ولم يأكل ولم يشرب إلى أن مات , وكان يسلَم عليه خاص أصحابه فلم يعرَفه نفسه , ثم يغيب عنه الشيخ حتى لو عاوده بالكلام لم يعرفه الشيخ , ومنهم من يعود إلى حال أداء الفرض فقط "(٦).
ومثل ذلك ذكروا عن أبي عبد الله التروغندي أنه " ما كان يفيق إلا في أوقات الصلاة , يصلي الفريضة ثم يعود إلى حالته , فلم كذلك إلى أن مات "(٧).
ومنها " الصولة ": وهي أن لا يرى أحد إلا الله (٨).
(١) التعرف إلأى مذهب اهل التصوف للكلاباذي ص ١٣٨. (٢) كلمة التصوف للسهروردي ضمن رسالة أز شيخ إشراق فصل في شرح بعض مصطلحات الصوفية ص ١٢٥ ط مؤسسة انتشارات إسلامي لاهور باكستان. (٣) جمهرة الأولياء لأبي الفيض المنوفي الحسيني ج ١ ص ٣٠٤. (٤) شرح الحجب والأستار لروزبهان ص ١٩. (٥) كتاب اللمع للطوسي ص ٤١٦. (٦) جامع الأصول في الأولياء للكمشخانوي ص ١٢٦. (٧) الرسالة القشيرية ج ١ ص ٣٢١. (٨) حياة القلوب لعماد الدين الأموي ج ٢ ص ٢٧٤.