وليل كموج البحر أرخى سدوله ... على بأنوع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطى بجوزه ... وأردف أعجازًا وناء بكلكل
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي ... ....................
أي: لطوله علي فقلت له: أنا أتمنى انجلاءك عني، وإنما جعله المصنف متمنيًا، ولم يجعله مترجيًا، لأن الترجي يكون في الممكنات، والتمني في المستحيلات (٢)، وليل المحب لطوله، كأنه مستحيل الإنجلاء.
ولهذا قال الشاعر:
.................... ... وليل المحب بلا آخر (٣)
(١) تمطى: تمدد. بجوزه: بوسطه. الأرداف: الأتباع الأول ههنا. الأعجاز: المآخير. الكلكل: الصدر. وتلخيص المعنى: قلت لليل لما أفرط طوله وناءت أوائله، وازدادت أواخره تطاولًا، وطول الليل ينجئ عن مقاسات الأحزان والشدائد والسهر المتولد منها؛ لأن المغموم يستطيل ليله والمسرور يستقصر ليله. انظر: شرح المعلقات السبع للزوزني ص (٢٣). (٢) وقد يكون للترجي إذا كان مترقبًا للإصباح. انظر: شرح الكواكب (٢٧٣). (٣) البيت لخالد الكاتب وصدره: رقدت ولم ترث للساهر ... انظر: دلائل الإعجاز للجرجاني ص (٣٧٦)، ومعجم شواهد العربية ص (١٩٣).