قوله (١): مسألة: لا يلزم من إضمار شيء في المعطوف أن يضمر في المعطوف عليه، ذكره أبو الخطاب (٢) وفاقًا للشافعية (٣)، خلافًا للحنفية (٤)، والقاضي (٥) في الكفاية.
وتترجم هذه المسألة أيضًا بأن عطف الخاص على العام لا يقتضي تخصيصه.
لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده)(٦) قالوا: معناه بكافر (٧)، والذي لا يقتل به ذو العهد هو
(١) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٣). (٢) انظر: التمهيد (٢/ ١٧٢). (٣) انظر: الإحكام (٢/ ٢٧٧). (٤) انظر: تيسير التحرير (١/ ٢٦١). (٥) انظر: المسودة ص (١٤٠) وأشار إليه في العدة ورجح الأول (٢/ ٦١٤ - ٦١٥). (٦) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الديات باب إيقاد المسلم بالكافر برقم: (٤٥٣٠). والنسائي كتاب القسامة باب سقوط القود من المسلم للكافر في ثلاثة أحاديث برقم: (٤٧٥٩). وأخرجه البخاري كتاب الديات باب العاقلة وباب لا يقتل مسلم بكافر برقم: (٦٩٠٣)، (٦٩١٥) بدون زيادة "ولا ذو عهد في عهده". (٧) أي: ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر، والكافر هنا نقدره بالحربي لأنه أدنى من المعاهد، والإجماع قائم على قتله بمثله وهو المعاهد، وبأعلى منه وهو الذمي، لأن عقد الذمة يدوم للذرية بخلاف عقد المعاهدة، وحينئذ يجب أن يكون الكافر الذي لا يقتل به المسلم هو الحربي أيضًا تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه. انظر: تنقيح الفصول ص (٢٢٢)، نهاية السول (٢/ ٤٨٧).