على أقرانه بالحديث، أي: يتفرد وإن لم يخالف، عُرفَ ذلك بالاستقراء من حاله.
وأكثر المحدثين إذا قالوا في الراوي: مجهول يريدون غالبًا جهالة العين، وأبو حاتم يريد به جهالة الوصف والحال.
أما ابن أبي حاتم فجعل الرواة أربعة أصناف (١):
١ - الثقة أو المتقن الثبت، فهذا ممن يحتج به.
٢ - صدوق أو محله الصدق أو لا بأسَ به، فهو ممن يُكتب حديثه وينظر فيه.
٣ - أما الطبقة الثالثة، ففصل فيها على أوجه:
أ - شيخ، وهو الذي يُكتب حديثُه وينظر فيه، إلا أنه دونَ الصدوق.
ب - صالحُ الحديث، وهو الذي يكتب حديثه للاعتبار.
جـ - لين الحديث، وهو الذي يُكتب حديثه وينظر فيه اعتبارًا.
د - ليس بقوي، وهو الذي يكتب حديثه وينظر فيه أيضًا، لكنه دونَ "لين الحديث".
هـ - ضعيف الحديث، لا يُطَّرَح حديثُه، بل يُعتبر به.
٤ - أما الصنف الرابع، فهو المتروك، والذاهبُ الحديث والكذاب، فهذا لا يُكتب حديثه.
فهذا اصطلاح خاصٌّ به، ويُفهم من لفظة "صدوق" عنده أنها لا
(١) انظر "الجرح والتعديل": ٢/ ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.