السن فاسودّت أو احمّرت أو اخضرّت أي: تغيرت ولو اصفرت، فقد تم عَقلُها، أي: ديتها، فهو بمنزلة تلفها، وهو قولُ أبي حنيفة، أي: ومن أتبعه.
* * *
٦٧٠ - أخبرنا مالك، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، أن زيد بن ثابت كان يقول في العين القائمة: إذا فُقئت مائة دينار.
كال محمد: ليس فيها عندنا أرش معلوم، ففيها حكومة عدل، فإن بلغت الحكومة مائة دينار أو أكثر من ذلك كانت الحكومة فيها، وإنما نضع هذا من زيد بن ثابت لأنه حكم بذلك.
• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: بنا، وفي أخرى: ثنا، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار الهلالي المدني، مولى ميمونة، وقيل: أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، كان في الطبقة الثالثة من طبقات كبار التابعين، من أهل المدينة، مات بعد المائة، وقيل: قبلها، كذا في (تقريب التهذيب)(١)، أن زيد بن ثابت بن الضحاك بن لوفان الأنصاري البخاري، يُكنى أبا سعيد، وأبا خارجة، صحابي مشهور، كتب الوحي، قال مسروق: كان من الراسخين في العلم، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين، وقيل: بعد الخمسين من الهجرة، كان يقول في العين القائمة أي: الثابتة الصحيحة إذا فُقئت، بضم الفاء وكسر القاف وفتح الهمزة، وسكون التاء الفوقية، أي: غارت العين بأن شق حدقتها، وفي نسخة: إذا طُفئت، أي: أطمس نورها، مائة دينار، قال سيد محمد الزرقاني (٢): ولم يأخذ بهذا مالك، بل قال: إن أمكن أن يفعل ذلك بالجاني وإلا فالعقل كالخطأ، انتهى، وقولهم: أبو حنيفة سوى بين الفقء (ق ٦٩٤) والقلع أراد التسوية حكمًا لا لغة، لأن الفقأ ما ذكره، والقلع أن نزع حدقتها بعروقه، كذا قاله علي القاري عن (المغرب).