الجزئية الثانية: التوجيه:
وفيها فقرتان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الفقرة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بعدم سماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد إذا لم يكن ممتنعا بما يأتي:
١ - قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلّي: (إذا تقاضي إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه نهى عن الحكم لأحد الخصمين قبل سماع الآخر، وغير الممتنع يمكن سماع كلامه فلا يقضي عليه قبل سماعه.
٢ - أن الله لام داود على حكمه لأحد الخصمين قبل سماع كلام الآخر (٢).
٣ - أن المدعى عليه يحتمل أنه قد برئ من محل الدعوى فلا يحكم عليه مع قيام هذا الاحتمال.
الفقرة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بسماع الدعوى على الغائب عن مجلس الحكم في البلد ولو كان غير ممتنع بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكم على أبي سفيان وهو غائب في البلد غير ممتنع (٣).
(١) سنن الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في القاضي لا يقضي، ١٣٣١.(٢) سورة ص، (٢١ - ٢٦).(٣) صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند/١٧١٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute