الفقرة الأولى: بيان الخلاف:
إذا لم يقصد صاحب الأرض إنبات الكلأ بل خرج بنفسه من غير حرث ولا سقي، فقد اختلف في بيعه على قولين:
القول الأول: أنه لا يصح بيعه.
القول الثاني: أن بيعه صحيح.
الفقرة الثانية: التوجيه.
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه هذا القول قوله - صلى الله عليه وسلم -: (الناس شركاء في ثلاث، في الماء والكلأ والنار) (١).
ووجه الاستدلال بالحديث: أنه مطلق فيدخل فيه ما في الأرض المملوكة، خرج منه المملوك بما يأتي:
١ - قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} (٢).
٢ - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) (٣).
فبقى ما عداه على هذا الإطلاق.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول: بأن الكلأ تابع للأرض؛ لأنه خارج منها، وهي مملوكة، فيكون مملوكًا تبعًا لها، وإذا كان مملوكًا صح بيعه (٤).
(١) سنن أبي داود، باب منع الماء (٤٣٧٧).(٢) سورة البقرة [١٨٨].(٣) صحيح البخاري، باب قول النبي: (رب مبلغ أوعى من سامع) (٦٧).(٤) الإنصاف (١١/ ٧٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute