قال الشافعي: المزني ناصرُ مذهبي.
وكان إذا فرغ من مسألة، وأودعَها "مختصره"، قام إلى المحراب، وصلى ركعتين شكرًا لله.
وهو أصل الكتب المصنفة في مذهب الشافعي، وعلى مثاله رتَّبوا، وهو الذي تولى غسلَ الشافعي.
ومناقبُه كثيرة، توفي لست بقين من رمضان، سنة أربع وستين ومئتين، ودفن بالقرب من تربة الشافعي، وعاش تسعًا وثمانين سنة، وصلى عليه الربيع.
ونسبته بالمزني - بضم الميم -: هذه مُزَينة بنتُ كلب، وهي قبيلة مشهورة.
* * *
٤٧ - أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، العنزيُّ بالولاء، معروف بأبي العتاهية، الشاعر المشهور.
ولد بعين التمر: بُليدة بالحجاز قرب المدينة، ونشأ بالكوفة، وسكن بغداد، وكان يبيع الجِرار، فقيل له: الجرَّار، واشتُهر بمحبة عُتبة جاريةِ الإِمام المهديِّ، وأكثرَ تشبيبه فيها.
وبعث مرة إلى المهدي، وعرَّض بطلبها، يقول:
نَفْسِي بشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا مُعَلَّقَةٌ ... اللهُ وَالقَائِمُ المَهْدِيُّ يَكْفِيهَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute