= - رحمه الله -: والحجاج بن أرطاة لا يحتج به، ولم يأت به عن الحجاج غبر مبشر بن عبيد الحلبى، وقد أجمعوا على تركه، وكان أحمد بن حنبل - رحمه الله - يرميه بوضع الحديث. (١) أخرج الإمام البخارى في صحيحه في كتاب (الصيام) باب: صوم داود - عليه السلام - ج ٣ ص ٥٢، ٥٣ قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حبيب بن أبى ثابت قال: سمعت أبا العباس المكىَّ - وكان شاعرا، وكان لاَ يُتَّهَمُ في حديثه - قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل؟ فقلت: نعم، قال: "إنك إذا فعلت ذلك هَجَمَتْ له العين، ونَفَهَتْ له النفس، لا صام من صام الدهر، صَوْمُ ثلاثة أيام صوم الدهر كله، قلت: فإنى أطيق أكثر من ذلك، قال: فصم صومَ داود - عليه السلام - كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يَفرُّ إذا لاقى". وفى باب: صوم الدهر، قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب عن الزهرى، قال: أخبرنى سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن عمرو قال: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنى أقول: والله لأصومنَّ النَّهَارَ، وأقومن الليل ما عشت، فقلت له، قد قلته بأبى أنت وأمى، قال: "فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر" قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك، قال: "فصُمْ يوما وأفطر يومين" قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك. قال: "فصم يوما وأفطر يوما" وذلك صيام داود - عليه السلام - وهو أفضل الصيام" فقلت: إنى أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا أفضل من ذلك". معنى عبارة (هجمت له العين): في (مادة هجم) في النهاية لابن الأثير، ج ٥ ص ٢٤٧ فيه "إذا فَعَلتَ ذلك هَجَمَت له العَيْنُ" أى غَارَت وَدَخَلَت في موضعها. "إذا فعَلتَ (نفهت له النفس): في النهاية لابن الأثير، ج ٥ ص ١٠٠ مادة: نفه، فيه: "هَجَمَتْ له العين وَنَفِهَتْ له النَّفس" أى: أُعْيَتْ وكَلَّتْ. (٢) لم يورد صاحب الكنز رواية جبير بن مطعم في الطبرانى ولم نعثر عليها في مروياته فيه، ولعلها زيادة من النساخ، انظر الكنز كتاب (النكاح) باب: في الترغيب فيه، ج ١٦ ص ٢٧٥ رقم ٤٤٤٣٠. والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عبد الله بن عباس) ج ١ ص ٣١٢ قال: حدثنا عبد الله، =