= وهو في فتح البارى بشرح صحيح البخارى، في ج ٣ ص ٣٠١ ط الرياض، برقم ١٤٣٤ بلفظ المصنف، وقبله في ص ٣٠٠ برقم ١٤٣٣ عن أسماء أيضًا قالت: قال لى النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا توكى فيوكى عليك" قال ابن حجر: وهو بمعناه، يقال: أوعيت المتاع في الوعاء أوعية إذا جعلته فيه، ووعيت الشئ حفظته، والإبكاء: شد رأس الوعاء بالوكاء وهو الرباط الذى يربط به. والمعنى: النهى عن منع الصدقة خشية النفاذ، فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة، لأن الله يثيب على العطاء بغير حساب. ثم قال: وقوله "ارضخى" بكسر الهمزة من الرضخ بمعجمتين وهو العطاء اليسير، والمعنى: أنفقى بغير إجحاف ما دمت قادرة مستطيعة اهـ. وفى النهاية - في مادة - رضخ: الرَّضْخ: العطية القليلة. وفى مادة وعا: ومنه الحديث "لا نوعى فيوعى عليك" أى لا تجمعى وتشِحِّى بالنفقة فَيُشَحَّ عليك وتُجَازَى بتضييق رزقك. وفى مادة وكا: ومنه حديث أسماء: قال لها: أعطى ولا تُوكِى فَيُوكَى عليك" أى لا تَدَّخِرِى وتَشُدِّى ما عندك وتمنعى ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك اهـ. (١) الحديث أخرجه الإمام البخارى في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: التحريض على الصدقة والشفاعة فيها ج ٢ ص ١٤٠ قال: حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا عَبْدَةُ عن هشام، عن فاطمة عن أسماء - رضي الله عنه - قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا توكى فيوكى عليك". وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (البر والصلة) باب: ما جاء في السخاء ج ٤ ص ٣٤٢ رقم ١٩٦٠ قال: حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، حدثنا حاتم بن وردان، حدثنا أيوب، عن ابن أبى مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قلت يا رسول الله إنه ليس من بيتى إلا ما أَدْخَلَ علىَّ الزبير أفأعطى؟ قال: "نعم، ولا توكى فيوكى عليك" يقول: لا تحصى عليك وفى الباب عن عائشة وأبى هريرة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد عن ابن أبى مليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - وروى غير واحد هذا عن أيوب ولم يذكروا فيه، عن عباد بن عبد الله بن الزبير. والمعنى: أعطى ما يصيبك منه (ولا توكى) أى لا تدخرى، والإيكاء يشد رأس الوعاء بالوكاء، وهو الرباط الذى يربط به، يقول: لا تمنعى ما في يدك فتنقطع مادة بركة الرزق عنك اهـ. وانظر سنن أبى داود كتاب (الزكاة) باب: في الشح ج ٢ ص ٣٢٤ رقم ١٦٩٩ وسنن النسائى كتاب (الزكاة) باب: الإحصاء في الصدقة ج ٥ ص ٧٤.