حم، خ، م، د عن المقداد بن عمرو الكندى أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفارِ فاقْتَتَلنا فضرب إحدى يدي بالسيفِ فقطعَها ثم لاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أسلمت لله، أأقتله؟ قال: فذكره (٢).
(١) الحديث أخرجه ابن ماجه سننه في كتاب (الجهاد) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان ج ٢ رقم ٢٨٤٢ ص ٩٤٨ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد، عن المرقع بن عبد الله بن صيفي، عن حنظلة الكاتب قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمررنا على امرأة مقتولة قد اجتمع عليها الناس، فأفرجوا لَهُ، فقال: "ما كانت هذه تقاتل فيمن يقاتل". ثم قال لرجل: "انطلق إلى خالد بن الوليد فَقُل له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرك يقول: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا". والحديث أخرجه الطبراني (فيما يرويه حنظلة بن الربيع الأسدي الكاتب) ج ٤ برقم ٣٤٨٩ ص ١٢ بلفظ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى، عن عبد الرزاق عن الشورى، عن أبي الزناد، ثنا المرقع بن صيفى، عن حنظلة الكاتب قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومررنا بامرأة قد قتلت لها خلق والناس عليها ففرجوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما كانت هذه تقاتل" ثم قال: "اذهب فالحق خالد بن الوليد فقل: لا تقتل ذرية ولا عسيفا". قال المحقق: ورواه الإمام أحمد ٤/ ١٧٨ - ١٧٩ - ٣٤٦ وابن ماجه ٢٨٤٢ وابن حبان ١٦٥٥. وترجمة (حنظلة الكاتب) في أسد الغابة ج ٢ ص ٦٥ رقم ١٢٨٠ وقال: هو حنظلة بن الربيع، وقيل: ابن ربيعة -والأول أكثر- ابن صيفى يكنى أبا ربعي، ويقال له: حنظلة الأسيدى، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أبي أكثم بن صيفى، وروى له الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه بأبي بكر - رضي الله عنه - وهو يبكى. فقال: ما لك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا أبا بكر. نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالجنة والنار كأنا رأى عين، فإذا رجعنا عاسفنا (*) الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا. قال: فوالله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقنا. فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ما لك يا حنظلة؟ قال: نافق حنظلة يا رسول الله؛ نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عين فإذا رجعنا عاسفنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيرا، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو تقومون على الحال التي تقومون بها عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة". (٢) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث المقداد بن الأسود - رضي الله عنه -) ج ٦ ص ٤ بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يعقوب، ثنا ابن أخي شهاب، عن عمه، أخبرني عطاء بن يزيد الليثى ثم الجندعى = === (*) عاسفنا: لاعبنا واعبنا.