= قال المناوى: قال لي جبريل يا محمَّد عش ما شئت فإنك ميت" قال بعضهم: هذا وعظ وزجر وتهديد, والمعنى فليتأهب من غايته للموت بالاستعداد لما، بعده ومن هو راحل عن الدنيا كيف يطمئن إليها فيخرب آخرته التي هو قادم عليها، وقال ابن الحاجب: هذا تسمية للشئ بعاقبته نحو: لدوا الموت، وابنوا الخراب ثم قال: رواه الطيالسي أبو داود في مسنده, والبيهقي من طريق أبي داود المذكور، قال عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، ثم قال: قال البيهقي: وروى ذلك من حديث أهل البيت أيضًا، والحسن بن أبي جعفر وهو الجعفى قال الذهبي: ضعفوه, وأبو الزبير: قد ضعفه غير مرة، وأورده ابن الجوزي من عدة طرق ثم حكم عليه بالوضع. وانظر اللالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للإمام السيوطي كتاب الصلاة جـ ٢ ص ١٦ الطبعة الأولى. (١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى جـ ١٢ ص ١٥٢ في ترجمة عمران السلمى أبو الحكم عن ابن عباس رقم ١٢٧٣٧ حدثنا أبو مسلم الكشى ويوسف القاضي قالا: حدثنا عمر بن مرزوق، أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الحاكم السلمى يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال لي جبريل: تم الشهر تسع وعشرون" وقال المحقق: رواه أحمد ١٨٨٥ والنسائي جـ ٤ ص ١٣٨. و"تم" أي كمل واستوفى. وكلمة تسع وعشرون خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي هو تسع وعشرون يوما. (٢) الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده "مسند عبد الله بن عباس" جـ ١ ص ٢٥٥ قال: حدثنا عبد الله, حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة قال: أنبأنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أن جبريل قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنه قد حبب إليك الصلاة فخذ منها ما شئت". والحديث في مجمع الزوائد في كتاب الصلاة باب صلاة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جـ ٢ ص ٢٧٠ - قال: قال: عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لي جبريل - عليه السلام -: قد حبب إليك الصلاة ... الحديث. قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه (علي بن زيد) وفيه كلام وبقية رجاله ثقات ... اهـ. والحديث في الصغير برقم ٦٠٧٨ من رواية أحمد عن ابن عباس ورمز له بالحسن. قال المناوى: (قال لي جبريل حببت) بالبناء للمفعول أي حبب الله (إليك الصلاة) أي فعلَهَا (فخذ منها ما شئت) فإن فيها قرة عينك وجلاء همك وتفريج كربك.