للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٥٦/ ١٥٦٨٢ - "عَلَيكُمْ هَديًا قاصِدًا، عَلَيكُم هَديًا قاصِدًا، عَليكُمْ هَديًا قاصِدًا، فإِنَّهُ مَنْ يشَادَّ هَذا الدِّينِ يَغْلِبْهُ".

ط، حم، وابن أبي عاصم والعسكرى في الأمثال، ع، وابن خزيمة، ك، ق، هب، ض عن بريدة، حم عن أَبي برزة (١).


= وأخرجه البغوي في شرح السنة، باب (متى يخرج إلى السفر) ج ١١ ص ١٩ رقم ٢٦٧٢، قال: وروى عن الربيع بن أنس عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم بالدلجة ... " الحديث بلفظه.
قال المحقق: أخرجه أبو داود، وفي سنده ضعف، لكن له طريق آخر يتقوى به، وصححه الحاكم، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٥/ ٢٥٦، والبيهقي في السنن ٥/ ٢٥٦ (كتاب الحج) باب (ما يستحب من السير) من طريق رويم بن يزيد، حدثني الليث بن سعد، عن عقيل عن ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك. وسنده صحيح، وله شاهد من حديث عبد الله بن مغفل عند الطبراني، قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣١٣: رجاله ثقات، وآخر عن خالد بن معدان عن أبيه، رواه الطبراني ورجاله ثقات.
والحديث في الصغير برقم ٥٥٢٣ وعزاه لأبي داود والحاكم والبيهقي في السنن عن أنس ورمز له بالصحة. قال المناوى: قال الحاكم: على شرطهما، وأقره الذهبي في موضع، وقال في آخر: إن سلم من خالد بن يزيد العمرى فجيد، وقال في الرياض بعد عزوه لأبي داود: إسناده حسن.
قوله (عليكم بالدلجة) بالضم وبالفتح، سير الليل وهو اسم من الإدلاج -بتخفيف الدال- وهو السير أول الليل، وقيل: الإدلاج، الليل كله، ولعله المراد هنا لتعقيبه لقوله: (فإن الأرض تطوى بالليل) أي: ينزوى بعضها لبعض ويتداخل فيقطع المسافر من المسافة فيه ما لا يقطعه نهارا لاسيما آخر الليل.
(١) الحديث أخرجه أبو داود الطيالسى في مسنده (مسند بريدة) ج ٣ ص ١٠٩ رقم ٨٠٩ قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة قال: خرجت يوما أمشى فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فظننته يريد حاجة فعارضته حتى رآنى، فأرسل إلى فأتيته، فأخذ بيدى فانطلقنا نمشى جميعًا، فإذا رجل بين أيدينا يصلى، يكثر الركوع والسجود، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تراه مرائيا؟ "، قلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي فقال: "عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه".
ورواية أحمد عن بريدة في المسند ج ٥ ص ٣٥٠، مسند بريدة قال: حدثنا عبد الله، حدثني أَبى، ثنا إسماعيل، ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة فإذا أنا بالنبي عليه الصلاة والسلام يمشى بين يدي، فأخذ بيدى فانطلقنا نمشى جميعًا، فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلى يكثر الركوع والسجود، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أتراه يرائى؟ "، فقلت: الله ورسوله أعلم، فترك يدي من يده، ثم جمع بين يديه فجعل يصوبها ويرفعها ويقول: "عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديًا قاصدا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه".
وفي نفس الجزء ص ٣٦١ أخرج الحديث فقال: حدثنا عبد الله، حدثني أَبى، ثنا وكيع، ثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه" بدون ذكر المناسبة وبدون تكرير كلمة "عليكم هديا قاصدا". =

<<  <  ج: ص:  >  >>