= قال المناوى: قال المنذرى بعد عزوه للطبرانى: إسناده حسن، قال: الزين العراقي في شرح الترمذي: إسناده جيد، وقال ابن حجر في الفتح سنده حسن وعن ابن عمر نحوه عند الترمذي في الشمائل أهـ. والحديث ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ٦٦٥ بلفظه. وقال: رواه البخاري في التاريخ ٤/ ٢ / ٤١٢ والطبراني ١/ ١٢ / ١ عن أبي جعفر النفيلى، ثنا يونس بن راشد، عن عون بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن جده علي بن أَبي طالب مرفوعًا، وأخرجه أبو نِعيم في الحلية ٣/ ١٧٨ من طرق الفريابى به وقال: حديث غريب. إلخ. قلت: وهذا سند رجاله كلهم ثقات معرفون غير (عون) هذا فأورده ابن حبان في الثقات ٢/ ٢٨٢ وقال: يروى عن أبيه عن جده، روى عنه عبد الملك بن أَبي عياش. قلت: فقد روى عنه يونس بن راشد أيضًا، وزاد في الجرح والتعديل ٣/ ١ / ٣٨٦ محمد بن موسى، فالسند حسن كما قال المنذرى في الترغيب ٣/ ١١٥، والمراد بالقذى، أي: الوسخ، من قذيت العين قذى، صار: فيها الوسخ. وأخرج المخلص في الفوائد المنتقاة ٩/ ٤ / ٢ والبغوى في شرح السنة ٣/ ٣٥٧، لكن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه إلا أنه لم يتفرد به فقد أخرجه المخلص، وابن عدي في (الكامل) ١٤٣/ ٢ من طريق زياد بن الربيع، قال: ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن المنكدر به. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، وقد أعل بما لا يقدح فقد ذكره ابن أَبي حاتم في العلل ٢/ ٢٦٠ من هذه الطريق، وأنه سأل عنه أباه، فأجابه بقوله: "حديث منكر، لم يروه عن محمد إلا الصعقل إسماعيل بن مسلم، ونحوه ولعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم، فإنه كان يدلس"، قلت: لم أر من رماه بالتدليس مطلقا، وإنما تكلموا في روايته عن الحسن وعطاء خاصة، لأنه كان يرسل عنهما كما قال أبو داود، ولذلك قال الحافظ: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء فقال: لأنه قيل: كان يرسل عنهما. وهذا الحديث من روايته عن محمد بن المنكدر، فلا مجال لإعلاله، لاسيما وللحديث شاهد بنحوه من حديث ابن عباس عند الترمذي وحسنه وقد خرجته في المشكاة رقم ٤٤٧٢ وليس لديه "عند النوم" لكنها عند أحمد (١/ ٢٧٤) وابن حبان ١٤٤٠، أي: في زوائد ابن حبان للهيثمى، من طريق أخرى عنه نحوه، قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم. وللزيادة شاهد آخر من حديث أَبى النعمان معبد بن هوذة الأنصاري مرفوعًا بلفظ: "اكتحلوا بالإثمد المروح فإنه يجلوا البصر وينبت الشعر" أخرجه أحمد (٣/ ٤٧٦، ٤٩٩، ٥٠٠) وأبو داود (٢٣٧٧) وقال: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، قلت: وعلته أنه من رواية النعمان بن معبد بن هوذة، وهو مجهول كما في التقريب. والحديث أخرجه ابن ماجة رقم ٣٤٩٥، والحاكم ج ٤ ص ٢٠٧ من حديث جابر مرفوعًا به دون الزيادة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وأقول: فيه عثمان بن عبد الملك، وهو لين الحديث كما قال الحافظ في التقريب أهـ ألبانى.