* وتقارب الزمن في حديث أوله:"يقبض العلم ويقرب الزمن"(٣).
* ومعناه يقارب أحوال أهله في قلة الدين حتى لا يكون فيهم من يأمر بمعروف ولا ينهى عن منكر لغلبة الفسق وظهور أهله. قاله ابن بطال (٤).
* ويشير إليه قول علي بن أبي طالب (٥)﵁: "الناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم"(٦)، [أي: الناس يتشبهون بندمائهم لا بآبائهم فمن أهانه الزمان أهانوه ومن أعانه أعانوه](٧).
* وقول كعب الأحبار ﵀: "إن لكل زمان ملكًا يبعثه الله على نحو قلوب أهله فإذا أراد صلاحهم بعث الله فيهم مصلحًا وإذا أراد هلكتهم بعث
(١) في جميع النسخ: (العلم) وهو تصحيف. (٢) كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ويفتح القول ويخزن العمل ولقرأ في القوم المثناه ليس فيهم أحد يتركها قال: وما المثناه؟ قال: ما اكتتب سوى كتاب الله ﷿" رواه الحاكم في "المستدرك": (٤/ ٥٥٤)، وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وذكره الهيثمي في "المجمع": (٧/ ٣٢٦)، وقال: رواه الطبراني ورجاله موثوقون. (٣) تقدم. (٤) في جميع النسخ: (الخطابي)، والصواب ما أثبته كما في "فتح الباري": (١٣/ ١٦)، وهو أبو الحسن علي بن خلف بن بطال البكري ثم البلني، ويُعرف بابن اللجام، أحد شراح "صحيح البخاري" نقل عنه ابن حجر ﵀ كثيرًا في "فتح الباري"، توفي سنة (٤٤٩ هـ)، قال الذهبي: كان من كبار المالكية. "السير": (١٨/ ٤٧). (٥) في "أ": (عمر بن الخطاب). (٦) ذكره المصنف في "المقاصد الحسنة": (ص ٤٤١)، وقال: أورده الحافظ الصريفيني في بعض أجزائه من قول عمر بن الخطاب ﵁ وقال ملا علي قاري: (قيل: من كلام عمر ﵁، وقيل: إنه من قول علي وهو الأشهر والأظهر). "الموضوعات الكبرى": (ص ١٣١)، وهو في "كشف الخفاء": (٢/ ٤٣٠). وقد سقط هذا الأثر كله من "ط". (٧) ما بين المعكوفتين ساقط من "أ"، وأثبته من حاشية "الأصل"، وبينه وبين "ط" بعض الإختلاف.