وقو عمر - رضي الله عنه -: "زورت في نفسي مقالة أردت أن أقولها"(١) .
٦- وقول الأخطل السابق:
إن الكلام لفي الفؤاد ... ..
هذه أهم حججهم على الكلام النفسي، وقد ناقش شيخ الإسلام هذه الحجج، وبين أنه لا دليل لهم فيها:
١- أما قوله تعالى:{وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ}(المجادلة: من الآية٨) فعنه جوابان:
أحدهما: أن المراد أنهم قالوه بألسنتهم سرا، وحينئذ فلا حجة لهم فيه. وهذا هو الذي ذكره المفسرون، حيث كانوا يقولون: سام عليك، فإذا خرجوا يقولون في أنفسهم، أي يقول بعضهم لبعض: لو كان نبيا عذبنا بقولنا له ما نقول (٢) .
(١) رواه البخاري، كتاب الحدود، باب رجم الحبلي من الزنا إذا أحصنت، حيث ساق حديث السقيفة بطوله، ورقمه (٦٨٣٠) (الفتح ١٢/١٤٤-١٤٥) ، ورواه أ؛ مد (١/٥٥-٥٦) ، ورقمه عند أحمد شاكر (٣٩١) . (٢) انظر: الإيمان (ص:١٢٩) ط المكتب الإسلامي، ومجموع الفتاوى (١٥/٣٥) .