عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن رسول الله لم يقم عليها الحد - كما يزعمون -.
وهو الذي يقول:"وأيم الله لو أن فاطمة ابنة محمد سرقت لقطعت يدها"(١) ، وقد أخذته الرحمة بها، مع أن الله سبحانه يقول:{وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}(٢) . فلم يقم عليها الحد ولكن قائمهم يتولى تنفيذ ما عجز أفضل الخليقة عن تنفيذه وذلك في عصر الرجعة المزعوم (٣) . - كما يفترون -.
وهذا يعني أن القائم أكمل من خاتم النبيين، وأقدر على تحقيق دين الله ممن أرسل قدوة للعالمين.
(١) جزء من حديث رواه البخاري، كتاب الأنبياء: ٤/١٥١، كتاب فضائل الأصحاب، باب ذكر أسامة بن زيد: ٤/٢١٤، كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد: ٨/١٦، ومسلم، كتاب الحدود، باب قطع يد السارق: ٢/١٣١٥ (١٦٨٨) ، وأبو داود، كتاب الحدود، باب في الحد يشفع فيه: ٤/٥٣٧ (٤٣٧٣) ، والترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء في كراهية أن يشفع في الحدود: ٤/٣٧-٣٨ (١٤٣٠) ، والنسائي، كتاب قطع السارق، باب ذكر المخزومية التي سرقت ٨/٧٢، وابن ماجه، كتاب الحدود، باب الشفاعة والحدود: ٢/٨٥١ (٢٥٤٧) والدارمي، كتاب الحدود، باب الشفاعة في الحدود دون السلطان: ١/٥٦٩، وغيرهم (٢) النور، آية: ٢ (٣) ونص الأسطورة (المنسوبة لأبي جعفر) يقول: أما لو قام قائمنا لقد ردّت إليه الحميراء (تصغير حمراء وهو لقب لعائشة رضي الله عنها) حتى يجلدها الحد، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها. قلت: جعلت فداك ولم يجلدها الحدّ؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم صلى الله عليه وسلم. قلت: فكيف أخره الله للقائم عليه السلام؟ فقال له: إن الله تبارك وتعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة (علل الشرائع: ص٥٧٩-٥٨٠، بحار الأنوار: ٥٢/٣١٤، ٣١٥) . ثم علق على ذلك شيخهم المعاصر بنص يبين الفرية المزعومة وأن عائشة قالت - كما يفترون -: "إن إبراهيم ليس منك وإنه ابن فلان القبطي" وأن الرسول صلى الله عليه وسلم كلف عليًا برجمها ولكن عليًا اكتشف براءتها. (بحار الأنوار: ٥٢/٣١٥ - الهامش -)