تقول أخبارهم:"خلق الله من نور وجه علي بن أبي طالب سبعين ألف ملك يستغفرون له ولمحبيه إلى يوم القيامة"(١) .
وأحيانًا يقولون:"خلق الله الملائكة من نور علي"(٢) .
وقد زعموا أن من ملائكة الرحمن من لا وظيفة لهم إلا البكاء على قبر الحسين، والتردد لزيارته، قالوا:"وكَّل الله بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.."(٣) .
وزيارة قبر الحسين هي أمنية أهل السماء، قالوا:"وليس شيء في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يؤذن لهم في زيارة الحسين ففوج ينزل وفوج يعرج"(٤) .
وقالوا:"إن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا"(٥) .
وجاء في آخر حديث طويل لهم "إن جبرائيل دعا أن يكون خادمًا للأئمة، قالوا: فجبريل خادمنا"(٦) .
وقد قال شيخ الإسلام - رحمه الله - وهو يرد على ابن المطهر نقله لمثل هذا اللقب للملائكة قال:"فتسمية جبريل رسول الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم خادمًا عبارة من لا يعرف قدر الملائكة وقدر إرسال الله لهم إلى الأنبياء.."(٧) .
وكيف يطلق هذا اللقب "الوضيع" فيمن وصفه الله بقوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ
(١) كنز جامع الفوايد: ص٣٣٤، بحار الأنوار: ٢٣/٣٢٠ (٢) المعالم الزلفى: ص ٢٤٩ (٣) وسائل الشيعة: ١٠/٣١٨، فروع الكافي: ١/٣٢٥، ثواب الأعمال: ص ٤٩، كامل الزيارات: ص ١٨٩ (٤) الطوسي/ التهذيب: ٢/١٦، ثواب الأعمال: ص ٥٤، وسائل الشيعة: ١٠/٣٢٢ (٥) بحار الأنوار: ٢٦/٣٣٥، ابن بابويه/ إكمال الدين: ص ١٤٧، عيون أخبار الرضا: ١/٢٦٢، علل الشرائع: ص ١٣ (٦) بحار الأنوار: ٢٦/٣٤٤-٣٤٥، إرشاد القلوب: ص ٢١٤، كنز جامع الفوايد: ص ٤٨٣ (٧) منهاج السنة: ٢/١٥٨