ثم أحلَّ الله لنا ذبائحهم، ونكاح نسائهم، فحكم لهم بحكم الكتاب إذ (١) كانوا [به](٢) مقرين، وله منتحلين، فهم بالأحكام والأسماء في الكتاب داخلون، وهم له (٣) بالحقائق مفارقون، فهذا ما في القرآن.
وأما السنة: فحديث النَّبي ﷺ الذي يحدث به رفاعة في الأعرابي الذي صلَّى صلاة فخفَّفها، فقال له رسول الله ﷺ:"ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصلِّ"، حتى فعلها مرارًا كل ذلك يقول:" [لم](٤) تصلِّ"(٥)، وهو قد رآه يصليها، أفلست ترى أنه مصلٍّ بالاسم، وغير مصلٍّ بالحقيقة.
وكذلك في [صلاة](٦) المرأة العاصية لزوجها، والعبد الآبق، والمصلي بالقوم الكارهين (٧) له أنها غير مقبولة (٨).
(١) في المطبوع: "إذا". (٢) زيادة من المطبوع. (٣) في الأصل: "لها" وهو خطأ، لأن الضمير يرجع إلى الكتاب. (٤) زيادة يقتضيها السياق، وكان الأصل: "تصلي"، وصوب الشيخ الكلمة إلى "فصلِّ"، والسياق يرجح ما أثبته. (٥) أخرجه أحمد (٣١/ ٣٢٨) (١٨٩٩٥)، وأبو داود (١/ ٣٧٦) (٨٥٨)، والترمذي (١/ ٣٣٢) (٣٠٢)، والنسائي (٢/ ٥٣٨) (١٠٥٢) و (٢/ ٥٧٤) (١١٣٥). وقد أخرجه البخاري (١/ ١٥٢) (٧٥٧)، ومسلم (١/ ٢٩٨) (٣٩٧)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٦) زيادة يقتضيها السياق. (٧) في الأصل: "الكارهون". (٨) أخرجه الترمذي (١/ ٣٨٧) (٣٦٠) من حديث أبي أمامة ﵁، بلفظ: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم =