مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: أَتَجَهَّزُ غَدًا، ثُمَّ أَلْحَقُهُ، فَأَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَفْرُغُ، فَقُلْتُ: آخُذُ فِي جَهَازِي غَدًا، وَالنَّاسُ قَرِيبٌ بَعْدُ، ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَأَمْسَيْتُ وَلَمْ أَفْرُغْ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ، أَخَذْتُ فِي جَهَازِي، فَأَمْسَيْتُ فَلَمْ أَفْرُغُ، فَقُلْتُ: أَيْهَاتُ، سَارَ النَّاسُ ثَلَاثًا، فَأَقَمْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، جَعَلَ النَّاسُ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ فِي غَزَاةٍ أَيْسَرَ لِلظَّهْرِ وَالنَّفَقَةِ مِنِّي فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ، فَأَعْرَضَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ لا يُكَلِّمُونَا، وَأُمِرَتْ نِسَاؤُنَا أَنْ يَتَحَوَّلْنَ عَنَّا، قَالَ: فَتَسَوَّرْتُ حَائِطًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أَنَا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: أَيْ جَابِرُ، نَشَدْتُكَ اللهَ، هَلْ عَلِمْتَنِي غَشَشْتُ اللهَ وَرَسُولَهُ يَوْمًا قَطُّ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَجَعَلَ لَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلاً عَلَى الثَّنِيَّةِ يَقُولُ: كَعْبًا كَعْبًا، حَتَّى دَنَا مِنِّي، فَقَالَ: بَشِّرُوا كَعْبًا.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٥٥ (١٥٨٦٣) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: أَخْبَرنا ابن عَوْن، عن عُمَر بن كَثِير بن أَفْلَح، فذكره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.