ادْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ. فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لافْرِيَنَّهُمْ بلِسَانِي فَرْيَ الادِيمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لا تعْجَلْ، فَإِنَّ ابَا بَكْرٍ اعْلَمُ قُرَيْشٍ بِانْسَابِهَا، وَانَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا، حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي، فَاتَاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعِ فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ الْعَجينِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِحَسَّانٍ: انًّ رًوحَ الْقُدُسِ لا يَزَالُ يُؤَيِّدُك مَا نافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى.
قَالَ حَسَّانُ:
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَاجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللَّهِ فِى ذَاكَ الْجَزَاءُ
هَجَوْتَ مُحَّمَدًا بَرًّا تَقِيًّا ... رَسُولَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ
فَإِنَّ ابِى وَوَالِدَهُ وَعِرْضِى ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
ثَكِلْتُ بُنَيَّتِى إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنَفَىْ كَدَاءِ
يُبَارِينَ الاعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ ... عَلَى اكْتَافِهَا الاسَلُ الظِّمَاءُ
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ
فَإِنْ اعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ
وَإِلَاّ فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ ارْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الانْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.