«سُدُّوا الأَبْوَابَ إِلا بَابَ عَلِيٍّ» أوردهُ من حَدِيث سعد وَعمر وَزيد ابْن أَرقم وَابْن عَبَّاس وَأعله بمخالفة الحَدِيث الْمُتَّفق على صِحَّته إِلَّا بَاب أبي بكر وَأَنه من وضع الرافضة، وَفِي أسانيده كَذَّاب أَو مَجْهُول أَو لَا شَيْء أَو مُنكر قلت قَالَ ابْن حجر هَذَا أَقْدَام على رد الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمُجَرَّد التَّوَهُّم، وَفِي اللآلئ هُوَ حَدِيث مَشْهُور لَهُ طرق مُتعَدِّدَة كل طَرِيق لَا يقصر عَن رُتْبَة الْحسن وبمجموعها يقطع بِصِحَّتِهِ، وَفِي الْوَجِيز وَقد جمع الطَّحَاوِيّ بَينه وَبَين حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ بِأَن قصَّة عَليّ فِي الْأَبْوَاب الشارعة وَكَانَ إِذن لَهُ بالمرور فِي الْمَسْجِد جنبا وقصة أبي بكر فِي مرض الْوَفَاة فِي سد طَاقَة كَانُوا يستقربون الدُّخُول مِنْهَا وَمن طعن فيهم أما متابع أَو وَثَّقَهُ آخَرُونَ ولبعضها طَرِيق آخر صَحِيح وَصحح الْحَاكِم حَدِيث سعد (١) وَأخرجه غير وَاحِد.
(١) لي فِيهِ نظر إِذا لم يذكر الْجلَال السُّيُوطِيّ فِي الْوَجِيز وَلَا فِي اللآلئ تَصْحِيح الْحَاكِم لحَدِيث سعد بل وَلَا ذكره الْعَسْقَلَانِي فِي القَوْل المسدد وَالَّذِي ذكرُوا تَصْحِيحه فَهُوَ لحَدِيث زيد بن أَرقم لَعَلَّ فِيهِ تَصْحِيف من بعض النساخ وَالله أعلم. اهـ عَفا عَنهُ السَّمِيع الْبَصِير.