وهذه الوقاحة مقرونة بالسخرية، إذ كان بدء كلامهم يصفه بأنه قد نزَّل عليه الذكر، فلما أتبعوه بقولهم له: إنك لمجنون دلَّ على أنهم مستهزئون بما قالوا أولاً.
إنهم لم تنقصهم الأدلة، ولكنهم متعنِّتون معاندون، ولو رأوا أقوى الآيات لتعللوا في رفضها بأوهى التعلات، وقد بين الله هذا من واقعهم بقوله في السورة نفسها سورة (الحجر/١٥ مصحف/٥٤ نزول) :