للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

(ح) من أجل كل ذلك حذر الله الذين آمنوا من طاعة الذين كفروا، فقال تعالى في سورة (آل عمران/٣ مصحف/٨٩ نزول) :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو?اْ إِن تُطِيعُواْ الَّذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ}

وقال فيها أيضاً:

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُو?اْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}

* خلاصة ما اشتملت عليه هذه البيانات القرآنية:

باستطاعتنا أن نلخص موقف الكافرين من المؤمنين اقتباساً من البيانات القرآنية بالعناصر التالية.

١- ما يود الذين كفروا أن ينزل على المؤمنين أي خير من ربهم، وهذا العداء يعود إلى جذور نفسية قائمة على الأنانية والحسد والتعصب الأعمى.

٢- لا يألوا الكافرون في إفساد أحوال المؤمنين وتدبير المكايد ضدهم.

٣- يود الكافرون للمؤمنين كل عنت ومشقة وشدة وضيق وضرر.

٤- الكافرون يبغضون المؤمنين بغضاً شديداً يطفح على تصرفاتهم، حتى تبدو البغضاء من أفواههم، وطبيعي أن ما تخفي صدورهم أكبر.

٥- قد يداهن الكافرون في الظاهر بمقتضى نفاقهم، ولكنهم إذا خلوا عضوا على المؤمنين الأنامل من الغيظ.

٦- من سمات الكافرين أنهم يستاؤون إذا مست المؤمنين حسنة، ويفرحون إذا أصابت المؤمنين سيئة.

٧- ملامح إرادة الشر بالمؤمنين تظهر على وجوه الكافرين، فيعرف أهل الفراسة في وجوه الذين كفروا المنكر، ويقرؤون فيها رغبة السطو والاعتداء، كلما ظهر الذين آمنوا بإيمانهم وبالدعوة إلى ربهم.

٨- الكافرون يعادون الله ويعادون المؤمنين.

<<  <   >  >>