أي: تخلفوا عن الخروج مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ورضوا بأن يكونوا مع الخوالف، أي: مع النساء، وطبع على قلوبهم بسبب نفاقهم ومعاصيهم، فهم لا يفقهون ولا يعلمون.
وأكد الله هذه الحقيقة عن المنافقين، وذكر أنهم يتبعون أهواءهم، وطبيعي أن من لا يفقه الحقيقة ولا يعلم العاقبة فلا بد أن يتبع هواه، قال تعالى في سورة (محمد/٤٧ مصحف/٩٥ نزول) :
وخصَّ المنافقين بهذا الاهتمام في موضوع الطبع على قلوبهم لأنهم مخالطون للمؤمنين، يستمعون أقوال الهداية باستمرار.
والطبع على القلوب يقترن به الطبع على الأسماع والأبصار، لأنها أهم منافذ القلوب إلى مواد المعارف التي تأتي من خارج كيان الإنسان، ولذلك قال الله تعالى في شأن من شرح بالكفر صدراً في سورة (النحل/١٦ مصحف/٧٠ نزول) :