إلا أن البخاري ـ رحمه الله ـ يمتاز على غيره بالتنصيص على سماع المترجَم له من شيوخه، وفي الرواة الذين لم يقف لهم على هذا السماع يقول:" عن فلان "، وقد يجمع بين العبارتين في ترجمة واحدة كما فعل في ترجمة (عبد الله بن بريدة الأسلمي)(٥/٥١) حيث قال:
" ... عن أبيه سمع سمرة (١) وعمران بن حصين "، ثم أورد له حديثاً إسناده كالشمس، يصرح فيه بسماعه من عبد الله بن مغفل المزني ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ والحمد لله رب العالمين.
* وترجم الذهبي ـ رحمه الله ـ لعبيد المكتب في "الميزان"(٣/٢٣) تمييزاً، فقال:
" عبيد بن مهران الوزان، عن الحسن، ما علمتُ روى عنه غير حرمي بن حفص. له في اليوم والليله للنسائي، أما: عبيد بن مهران [م، س] المُكْتِب الكوفي، عن: أبي الطفيل، ومجاهد. وعنه: السفيانان وجماعة، فوثقوه ".
كما ترجم له في وفيات (١٣١: ١٤٠) من "تاريخ الإسلام"(ص٤٨١)
(١) هذا ما رجحه محقق "التاريخ" جزاه الله خيراً من (ق) على ما في الأصل: " ... ومن عمران بن حصين " ثم إننا لا نقر القول بنفي سماعه من أبيه ـ رضي الله عنه ـ فقد أثبته أبو أحمد الحاكم. وروى الأثرم عن أحمد أنه سأله: سمعا من أبيهما؟ (يعني هو أخاه سليمان) قال: " ما رأيت أحداً يشك في هذا، أنهما سمعا ". أما ما رُوِيَ عنه ـ رحمه الله ـ من طريق حنبل ومحمد بن علي الجوزجانيلما سئل عن سماعه من أبيهأنه قال: " ما أدري "، وفي رواية حنبل: " لا أدري "؛ فالإسناد إليهما لا يثبت، وحنبل معروف برواية الغرائب عن الإمام أيضاً.