والظاهر أن الوجهين ـ المرسل والموصول ـ كانا عنده. ولكن يحترز من هذا الصنيع الذي تكرر من المحقق المذكور في تضاعيف "المصنف" نقلاً واعتماداً على مصادر روت الحديث بأسانيد لا علاقة لها بالمثبت في الأصل المخطوط.
الثالث: جاء في حاشية "الإحسان"(١ /٢١٤) ـ تعليقاً على نفس هذا الحديث ـ:
" إسناده صحيح على شرط الصحيح، وأخرجه مسلم (٥) في مقدمة صحيحه عن علي بن حفص، ومعاذ العنبري، وعبد الرحمن بن مهدي (!) ، وأبو داود (٤٩٩٢) عن علي بن حفص، وابن أبي شيبة (٨/٥٩٥) عن أبي أسامة (!) ، والحاكم (١/١١٢) عن علي بن جعفر المدائني (!) ، قالوا خمستهم (!) : حدثنا شعبة بهذا الإسناد.
وقد أرسله حفص بن عمرو، وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب، فقالوا: حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أخرجه أبو داود (٤٩٩٢) ، والحاكم (١/١١٢) ، والقضاعي (١٤١٦) ، ولا يضر إرسالهم، فإن الوصل زيادة وهي من الثقات مقبولة.
وله شاهد من حديث أبي أمامة عند الحاكم (٢/٢١٢٠)(كذا، والصواب: ٢/٢٠ ـ ٢١) وسنده حسن في الشواهد " أهـ.