الشوارب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا سليمان الشيباني، ثنا زر بن حبيش قال:"قال عبد الله بن مسعود في هذه الآية: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدنى﴾ (١) قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيت جبريل له ستمائة جناح"، وأخرجه ابن حبان في صحيحه. وفي كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي: قال أبو مسعود في الأطراف في حديث عبد الواحد ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "رأيت جبريل في صورته له ستمائة جناح" قال الحميدي: وليس ذلك كما رأيناه من النسخ ولا ذكره البرقاني فيما خرجه على الكتابين. ومنهم أبو ذر؛ قال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عفان ثنا هشام عن قتادة عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لأبي ذر: "لو رأيت رسول الله ﷺ لسألته"، قال (٣): "وما كنت تسأله؟ " قلت: "كنت أسأله: هل رأى ربه ﷿؟ "فقال: "إني سألته فقال: قد رأيته نورًا أَنَّى أراه" وأخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ "رأيت نورًا" ثم قال: "معناه أنه لم ير ربه، ولكن رأى نورا علويًا من الأنوار المخلوقة". اهـ.
هكذا وقع في رواية الإمام أحمد. وقد أخرجه مسلم من طريقين بلفظين: أحدهما قال: "رأيت نورًا أنى أراه" والثاني قال: "رأيت نورا". وهو مصرح بنفي الرؤية إذ لو أراد الإثبات لقال "نعم" أو
(١) سورة النجم ٥٣، الآية ٩ (٢) سورة النجم ٥٣ الآية ١٣ (٣) في الأصل: قلت. والتي بعدها: قال. وهو سهو محْل بسياق الحديث.