في الأوسط، عن ابن عمر مرفوعاً بهذا، وفيه حمزة بن أبي حمزة متروك، وكذا رواه ابن عدي، وأبو نُعيم في العين من تاريخ أصبهان، وهو عند الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ: إن لكل شيء شرفاً، وإن شرف المجالس ما استقبل به القبلة، وفي سنده هشام بن زياد أبو المقدام وهو أيضاً متروك، ومن جهته وجهة مصادق بن زياد المديني كلاهما عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس، أورده الحاكم في صحيحه في حديث طويل، وقال: إنه صحيح، ولم أستجز إخلاء هذا الموضع منه، فقد جمع أداباً كثيرة انتهى، وأخرجه أبو داود والعقيلي وابن سعد مطولاً، ولفظه: أشرف المجالس، والراوي له عن مصادق واهي الحديث، فلا يغتر بروايته، وأبو المقدام هو المشهور بهذا الحديث، وهو مشهور الضعف، وللطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة رفعه: إن لكل شيء سيداً، وإن سيد المجالس قبالة القبلة، وسنده حسن، وقد قال ابن حبان في كتاب "وصف الاتباع، وبيان الابتداع": إنه خبر مرفوع، تفرد به أبو المقدام عن محمد بن كعب عن ابن عباس، وقد كانت أحواله ﷺ في مواعظ الناس، أن يخطب لها وهو مستدبر القبلة، كذا قال، وما استدل به لا ينهض للحكم بالوضع (١) إذ استدباره ﷺ القبلة ليكون مستقبلا لمن يعلمه أو يعظه، ممن بين يديه لا سيما مع ما أوردته من طرقه. وقد ترجم البخاري في الأدب المفرد: استقبال القبلة، وأورد من حديث سفيان بن منقذ عن أبيه، قال: كان أكثر جلوس عبد اللَّه بن عمر وهو مستقبل القبلة.
١٥٢ - حديث: أكرموا حملة القرآن، فمن أكرمهم فقد أكرمني، ومن أكرمني فقد أكرم اللَّه ﷿، الوائلي في الإبانة له، والديلمي في مسنده من طريق خلف الضرير عن وكيع عن الأعمش عن زائدة عن عاصم عن زِر عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول بهذا، زاد الديلمي: ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم، فإنهم من اللَّه بمكان، كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء، إلا أنهم لا يوحى إليهم، وقال: إنه غريب جداً من رواية الأكابر عن الأصاغر انتهى، وفيه من لا يعرف وأحسبه غير صحيح
(١) كثيراً ما يحكم ابن حبان بوضع الحديث لمجرد مخالفته لحديث صحيح، وكذلك الجوزقاني، وقد عاب الحفاظ ذلك منهم الذهبي وابن حجر.