والنسائي وابن ماجه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً، وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر، وأعله الدارقطني بالإرسال، ولفظه عند العسكري في الأمثال: مر رسول اللَّه ﷺ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون، فقال: أكثروا ذكر هادم اللذات، فإنه لم يذكر في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا كثره، ولا في ضيق إلا وسعه، ولا في سعة إلا ضيقها، أخرجه البيهقي، وفي الباب عن جماعة منهم أبو سعيد ولفظه: دخل رسول اللَّه ﷺ المسجد فرأى ناساً يكشِرون (١)، فقال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات، فأكثروا ذكر هادم اللذات الموت، وإنه لم يأت على القبر يوم إلا وهو يقول: أنا بيت الوحدة، وبيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الدود، ولفظه عند العسكري: دخل النبي ﷺ مصلى فرأى ناساً يكشرون، فقال: أما إنكم لو أكثرتم ذكر هادم اللذات، فأكثروا من ذكر هادم اللذات. وأنس ولفظه عنده أيضاً: أكثروا ذكر الموت، فإنكم إن ذكرتموه في غنى كدره عليكم، وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم، الموت القيامة، إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، يرى ما له من خير وشر، وفي لفظ لأنس عند ابن أبي الدنيا في الموت بسند ضعيف جداً: أكثروا من ذكر الموت، فإنه يمحص الذنوب، ويزهد في الدنيا، وفي لفظ للبيهقي: أن النبي ﷺ مر بقوم يضحكون ويمزحون، فقال: أكثروا من ذكر هادم اللذات، وابن عمر وهو عند البيهقي في الشعب من حديث عبد اللَّه بن عمر العمري عن نافع عنه مرفوعاً: أكثروا ذكر هادم اللذات، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا أكثره، إلى غيرها، وعن مالك بن دينار قال: قال معبد الجهني: بعض مصلحة القلب ذكر الموت، يطرد فضول الأمل، ويكف غَرب التمني، ويهون المصائب، ويحول بين القلب وبين الطغيان.
١٤٨ - حديث: أكثروا الصلاة عليَّ في الليلة الزهراء، واليوم الأغر، فإن صلاتكم تعرض عليَّ، الطبراني في الأوسط من حديث أبي مودود عبد العزيز ابن أبي سليمان المدني، عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة رفعه بهذا، وقال: لا يروى عن محمد عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به بهذا أبو مودود، وله شواهد بينتها في "القول البديع"، منها ما رواه ابن بشكوال بسند ضعيف أيضاً عن