اللَّه، أسنده القضاعي والديلمي من حديث الطبراني من جهة شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي رفعه بلفظ: يقول اللَّه، اشتد غضبي، وذكره، والأعور كذاب (١).
١١٦ - حديث: أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل، الترمذي في الزهد من جامعه من حديث عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت يا رسول اللَّه، أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلباً اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة، وكذا هو عند النسائي في الكبرى، وعند ابن ماجه في الفتن من سننه، والدارمي في الرقاق من مسنده (٢)، وأخرجه أحمد بن حنبل، وابن منيع، وأبو يعلى، وابن أبي عمر في مسانيدهم، كلهم من حديث عاصم، وهو عند مالك في الموطأ وآخرين، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم، وأخرجه أيضاً من حديث العلاء ابن المسيب عن مصعب، وللطبراني من حديث فاطمة رفعه: أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، الحديث، وأورده الغزالي بلفظ: البلاء موكل بالأنبياء، ثم الأولياء، ثم الأمثل، فالأمثل.
١١٧ - حديث: اشفعوا تؤجروا، الشيخان من حديث بُرَيد بن عبد اللَّه ابن أبي بردة، عن جده عن أبي موسى، قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا جاء السائل أو طلبت إليه حاجة، قال: اشفعوا تؤجروا، ويقضي اللَّه على لسان نبيه ما شاء، وفي لفظ لأبي داود: اشفعوا لي لتؤجروا، وليقض اللَّه على لسان نبيه ما شاء، وهي موضحة لمعنى رواية الصحيحين، ولأبي داود والنسائي من حديث همام بن منبه عن معاوية ﵁ أنه قال: إن الرجل ليسألني الشيء فأمنعه كي تشفوا فتؤجروا، وإن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
(١) غلط المؤلف ﵀، فلم يكن الأعور كذاباً، وان قيل فيه ذلك زوراً، ولشقيقنا السيد عبد العزيز كتاب "الباحث عن أسباب الطعن في الحارث " مفيد جداً. (٢) عد سنن الدارمي مسنداً مما انتقد على ابن الصلاح كما في الألفية.