للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بثابت، قلت: وقد كتبت في الأنين شيئاً، ومما أودعته فيه ما رواه البيهقي في الشعب من طريق علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو مريض فقال: يا بني إن اللَّه أمرضك فما تئن قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه، قالوا: قال الفضيل: فقلت ابني ابني قال: فما أن حتى فارق الدنيا، ومن طريق سفيان الثوري قال: ما أصاب إبليس من أيوب في مرضه إلا الأنين، وهكذا رويناه في ثاني المجالسة للدينوري، بل عنده في أولها من طريق وهب بن منبه أن زكريا هرب فدخل جوف شجرة فوضع المنشار على الشجرة وقطع بنصفين فلما وقع المنشار على ظهره أن، فأوحى اللَّه إليه يا زكريا إما أن تكف عن أنينك أو أقلب الأرض وما عليها، قال: فسكت حتى قطع بنصفين، وفي ثانيها أيضاً أن عبد اللَّه بن الإمام أحمد بن حنبل قال: لما مرض أبي واشتد مرضه ما أن، فقيل له في ذلك فقال: بلغني عن طاوس أنه قال: [أنين] [*] المريض شكوى اللَّه ﷿، قال عبد اللَّه: فما أَنَّ حتى مات، وأسند ابن الجوزي عن صالح ابن الإمام نحوه، وأنه لم يئن إلا في ليلة موته، وعند جعفر السراج من حديث سعيد بن عثمان قال: دخل ذو النون على مريض يعوده فرآه يئن، فقال له ذو النون: ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه، فقال المريض: لا ولا صدق في حبه من لم يتلذذ بضربه، وكان جماعة من السلف يجعلون مكان الأنين ذكر اللَّه والاستغفار والتعبد (١).

١٠١٥ - حديث: المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة أيام، في: عيادة المريض.

١٠١٦ - حديث: المسافر على قلت، في: لو علم.

١٠١٧ - حديث: المستبان ما قالا فعلى البادئ حتى يعتدي المظلوم، مسلم


(١) وحديث: دعوه يئن فإن الأنين اسم من أسماء اللَّه تعالى يستريح إليه العليل، رواه الديلمي في مسند الفردوس والرافعي في تاريخ قزوين من حديث عائشة، وفي سنده الأول محمد بن أيوب بن سويد الرملي، وضاع، وفي سنده الثاني - مع كونه وجادة - ليث بن أبي سليم ومجهولون، فالحديث واهٍ بالمرة.

[*] (تعليق الشاملة): ما بين المعكوفين ليس في المطبوع