للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

مخلل بالعيدان، محزوم وسطه بشريط ليف، وهو قائم على جبل، وقد أسند ظهره إلى صخرة من الجبل، فقال اللَّه: يا موسى إني قد أقمتك مقاماً لم يقم أحد قبلك، ولا يقومه أحد بعدك، وقربتك نجياً، قال موسى: إلهي ولم أقمتني هذا المقام؟ قال: لتواضعك يا موسى، قال: فلما سمع لذاذة الكلام من ربه نادى موسى: إلهي أقريب فأناجيك أم بعيد فأناديك، قال: يا موسى، أنا جليس من ذكرني، وللبيهقي في موضع آخر عن شعبة من جهة أبي أسامة، قال: قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت، فقال: ما لي أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني، وكذا أخرجه أبو الشيخ من جهة حسين الجعفي قال: قال محمد بن النضر الحارثي لأبي الأحوص: أليس تروي أنه قال: أنا جليس من ذكرني؟ فما أرجو بمجالسة الناس، وعند البيهقي معناه في المرفوع من حديث إسماعيل بن عبد اللَّه عن كريمة ابنة الحسحاس المزنية عن أبي هريرة: سمعت أبا القاسم يقول: إن اللَّه ﷿ قال: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه، قال: ورواه الأوزاعي عن أبي هريرة موقوفاً ومرفوعاً ورواية كريمة أصح (١).

١٨٧ - حديث: أنا عند ظن عبدي، متفق عليه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً عن اللَّه ﷿ في حديث، وللبيهقي من حديث سالم بن عامر عن أبي هريرة مرفوعاً: "يا أيها الناس أحسنوا الظن برب العالمين، فإن الرب عند ظن عبده"، ومن حديث رجل من ولد عبادة بن الصامت عن أبي هريرة رفعه: أمر اللَّه ﷿ بعبدين إلى النار، فلما وقف أحدهما على شفتها التفت، فقال: أما واللَّه إن كان ظني بك لحسناً؟ فقال اللَّه ﷿: ردوه فأنا عند ظنك بي فغفر له، وفي لفظ: ردوه أنا عند حسن ظن عبدي بي، ولأبي الشيخ عن أبي هريرة أيضاً مرفوعاً: العبد عند ظنه باللَّه، ولابن أبي الدنيا "حسن الظن باللَّه" في تأليف.

١٨٨ - حديث: أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي، جرى ذكره في البداية للغزالي


(١) بل في الصحيحين حديث: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، وسها عنه المؤلف.