السابع: أن يتضمن الهداية إلى شرع الله، ودلالة الإنسان على مراد الله منه، وإخباره من أين أتى؟ وإلى أين المصير؟ قال تعالى مخبرا عن التوراة:{إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ}[المائدة: ٤٤](٢) وقال عز شأنه عن الإنجيل: {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ}[المائدة: ٤٦](٣) وقال جل ثناؤه عن القرآن الكريم: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ}[التوبة: ٣٣](٤) والدين الحق هو الذي يتضمن الهداية إلى شرع الله، ويحقق للنفس الأمن والطمأنينة، حيث يدفع عنها كل وسوسة، ويجيب عن كل تساؤل، ويبين عن كل مشكل.
الثامن: أن يدعو إلى مكارم الأخلاق والأفعال كالصدق والعدل والأمانة والحياء والعفاف والكرم، وينهى عن سيئها كعقوق الوالدين وقتل النفس وتحريم الفواحش والكذب والظلم والبغي والبخل والفجور.
التاسع: أن يحقق السعادة لمن آمن به، قال تعالى:{طه - مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى}[طه: ١ - ٢](٥) وأن يكون متفقا مع الفطرة السوية: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}[الروم: ٣٠](٦) متفقا مع العقل الصحيح
(١) سورة الإسراء، الآية: ٨٢. (٢) سورة المائدة، الآية: ٤٤. (٣) سورة المائدة، الآية: ٤٦. (٤) سورة التوبة، الآية: ٣٣. (٥) سورة طه، الآيتان: ١، ٢. (٦) سورة الروم، الآية: ٣٠.