فقال: هات، بارك الله عليك، إنه لحَبَّاء بالفائدة ما علمت.
قلت: الشعر على غير هذا الوجه، والبيت الذي يتلوه يشهد له، وهو:
سَيُغنيني الذي أَغناكِ عني ... فلا فقري يدُوم ولا غناكِ
تجنَّيْتِ الذنوبَ لتَصرِميني ... دعِي العلاّتِ واتَّبِعي هواكِ
فقال لي: أحسنت وأجدت! من أنشدك هذا؟ قلت: أبو الليل العلويّ بالمدينة، في مجلس أميرها أبي حمد العلوي العقيقيّ.
قال: فحدثنا عن أبي الليل هذا وعن غيره بشيءٍ.
قلت: سمعت شيخاً عنده من بني حرب قد أنشد أبياتاً، لم أُعلِّق منها إلاّ بيتاً واحداً، وهو:
فتىً خُلقَت أَرْوَاحُهُ مستقيمةً ... لَه نفحاتٌ ريحهُنَّ جنوبُ
وكان معنا إذ ذاك أبو صالح الرّازي الصوفي، وكان مفوَّهاً جَدِلاً.
فقال له: ماذا أراد بقوله " أَرواحُه مستَقِيمةُ "؟
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute