للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بعض كتبه لأكتبه وأسمع منه، ثم كَسَلْتُ عن ذلك، فكان يجيء إلى القَيْسَارِيَّة، فيقول لأصحابنا: إنسان منكم أخذ لنا كتاباً، وليس يَرُدُّه علينا (كذا)، وذكر عنه سعيد سلامةَ عَقْلٍ (١).

ومن ذلك قوله: (كان عبد الله بن وهب (٢) يسمع معنا عند المشايخ، فكان ينام في المجلس، ثم يأخذ الكتب من بعضنا، فيكتبها) (٣).

وقد يذكر سعيد حكاية فيها مدح للراوي؛ كقوله: (قدم وكيع (٤) مكة- وكان سميناً-، فقال له الفضيل بن عياض: ما هذا السِّمَنُ وأنت راهب العراق؟ فقال له وكيع: هذا من فرحي بالإسلام، فَأَفْحَمَهُ) (٥).

ومن ذلك أيضاً ما رواه محمد بن سعيد بن منصور، قال: سمعت أبي يقول: قلت ليحيى بن معين: لِمَ لا تجمع حديث الزُّهْري؟ فقال: كفانا محمد بن يحيى (٦) جَمْعَ حديث الزهري (٧).


= وقال ابن يونس: كان صالحاً في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلّط في الحديث، مات سنة ثمان وثمانين ومائة، وله ثمان وسبعون سنة. اهـ من التقريب (ص ٢٠٩ رقم ١٩٤٢).
(١) المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان (٢/ ١٨٦)، ووقع هناك: (سلامة وعقل) فصوّبتها، وقد تكون العبارة: ((سلامة وغفلة)).
(٢) هو من شيوخ المصنِّف في هذا الكتاب، ثقة حافظ عابد كما سيأتي في الحديث [٣١٠].
(٣) ترتيب المدارك للقاضي عياض (٣/ ٢٤٠).
(٤) هو ابن الجراح، ثقة حافظ عابد كما سيأتي في الحديث [٤٧].
(٥) سير أعلام النبلاء (٩/ ١٥٦)، وتهذيب التهذيب (١١/ ١٢٩).
(٦) هو محمد بن يحيى الذُّهْلي، من تلاميذ سعيد بن منصور، ويروي عنه سعيد أحياناً.
(٧) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٢٨٠)، وتهذيب التهذيب (٩/ ٥١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>