= كلاهما من طريق مغيرة بن مقسم، عن الشعبي قال: العمرة واجبة. وصحح ابن حزم هذه الرواية وهي ضعيفه، فمع مخالفتها لما صح عن الشعبي، فإنها من رواية مغيرة بن مِقْسم، وتقدم في الحديث [٥٤] أنه مدلس، ولم يصرح بالسماع هنا. وقد رَدَّ ابن حزم قراءة الشعبي هذه، فصحح ما يخالفها عنه، وقال (٧/ ١٠): ((وأما قولهم: إن الله تعالى إنما أمر بإتمامها من دخل فيها لا بابتدائها، وأن بعض الناس قرأ: (والعمرةُ لله) بالرفع، فقول كله باطل، لأنها دعوى بلا برهان … ))، وقال (ص ١١): ((وأما القراءة: (والعمرةُ لله) بالرفع، فقراءة منكرة، لا يحل لأحد أن يقرأ بها، وسبحان من جعلهم يلجأون إلى تبديل القرآن فيحتجّون به!)). أ. هـ. وقال ابن جرير رحمه الله في "تفسيره" (٤/ ١٥): ((وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا: قراءة من قرأ بنصب (العمرة) على العطف بها على الحج، بمعنى الأمر بإتمامها له … ، هذا مع إجماع الحجة على قراءة: (العمرة) بالنصب، ومخالفة جميع قَرَاة الأمصار قراءةَ من قرأ ذلك رفعًا، ففي ذلك مستغنىً عن الاستشهاد على خطأ من قرأ ذلك رفعًا)). أ. هـ. والله أعلم. (١) هو عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بن الأصْبَهاني الكوفي الجُهَني، روى عن أنس =