= وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا صلى في الغيم لغير القبلة، ثم استبان له بعد ما صلى أنه صلى لغير القبلة، فإن صلاته جائزة، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك وأحمد وإسحاق)) . اهـ. وقال في الموضع الثاني: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان أبي الربيع، عن عاصم بن عبيد الله، وأشعث يُضعف في الحديث)) . اهـ. قلت: إنما حسّن الترمذي الحديث لما له من طريق، فإنه بمجموع طرقه السابقة يكون حسنًا لغيره، عدا الطريق الذي أخرجها المصنِّف، فلا تصلح للاستشهاد؛ لشدة ضعفها، والله أعلم. [٢١١] سنده ضعيف لضعف خُصيف من قبل حفظه كما في الحديث [٢٠٤] ، والحديث صحيح عن مجاهد من غير هذا الطريق. فهو في "تفسير مجاهد" (ص٨٧) من رواية وَرْقاء، عن ابن أبي نجيح، عنه، وهي رواية صحيحة سبق الكلام عنها في الحديث [١٨٤] ، وانظر الحديث الآتي رقم [٥٨٤] . وقد روي عن مجاهد من طرق أخرى. فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢ / ٥٦٧ - ٥٦٨ رقم ١٨٩٢ و ١٨٩٤ و ١٨٩٥ و ١٨٩٦ و ١٨٩٧ و ١٨٩٨ و ١٨٩٩) من طريق مغيرة وقيس بن سعد وابن أبي نجيح وأيوب السختياني وأبي الخليل صالح بن أبي مريم، جميعهم عن مجاهد، به بلفظه ونحوه ومعناه.