= صفراء)) ، يعني بها سوداء، وإنما قيل ذلك في الإبل؛ لأن سوداها يضرب إلى الصفرة … ، وذلك إن وصفت الإبل به فليس مما توصف به البقر، مع أن العرب لا تصف السواد بالفُقُوع، وإنما تصف السواد - إذا وصفته بالشدة - بالحُلُوكَة ونحوها، فتقول: هو أسود حالك....، ولا تقول: هو أسود فاقع، وإنما تقول: هو أصفر فاقع، فوصفه إياه بالفقوع من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأوَّل قوله: {إنها بقرة صفراء فاقع} المتأوِّل بأن معناه: سوداء شديدة السواد)) . اهـ. بتصرف. ولما ذكر الحافظ ابن كثير قول الحسن هذا في "تفسيره" (١ / ١١٠) قال: (وهذا غريب، والصحيح الأول؛ ولهذا أكَّد صفرتها بأنه: ((فاقع لونها)) . اهـ. والقول الذي صححه ابن كثير هو قول من قال: إنها كانت صفراء. [١٩٣] سنده ضعيف لإرساله، وهو صحيح إلى عكرمة. وذكره السيوطي في "الدر" (١ / ١٨٩) وعزاه للمصنف والفريابي وابن المنذر. وله شاهد من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -: ((لولا أن بني إسرائيل قالوا: {وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} ما أعطوا أبدًا، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم)) . أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١ / ١١١) . والبزار في "مسنده" (٣ / ٤٠ رقم ٢١٨٨ / كشف الأستار) . =