= فقد روي الحديث عن عثمان رضي الله عنه من خمسة طرق: (١) طريق محمد بن سيرين، عنه رضي الله عنه. وله عن ابن سيرين ثمانية طرق: (أ) طريق عاصم بن سليمان الأحول. أخرجه المصنف هنا من طريق أبي معاوية عنه. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٧٦). وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٧). ومن طريقه ابن عساكر في ترجمة عثمان من "تاريخه" (ص ٢٢٧ - ٢٢٨). كلاهما من طريق أبي معاوية، به، ولفظ ابن سعد مثله، ولفظ أبي نعيم نحوه، لكن وقع عند أبي نعيم: ((عن عاصم، عن أنس بن مالك، قال: قلت .... ))، وقال أبو نعيم عقبه: ((كذا قال: أنس بن مالك! ورواه الناس، فقالوا: أنس بن سيرين)). قلت: وليس الأمر كما قال أبو نعيم، بل هو محمد بن سيرين، فهو الذين يروي عنه عاصم، ولم يذكروا أنه روى عن أنس بن سيرين كما في "تهذيب الكمال" المطبوع (١٣/ ٤٨٦). وقد جاء الحديث من بعض الطرق مصرحًا فيها بأنه محمد بن سيرين. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٤٥٢ - ٤٥٣ رقم ١٢٧٧) فقال: أخبرنا عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، أن تميمَ الدَّارِيَّ كان يقرأ القرآن في ركعة، قال: وقالت امرأة عثمان حين دخلوا عليه ليقتلوه … ، فذكره بنحوه. (ب) طريق هشام الدَّستوائي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عثمان كان يحيي الليل فيختم القرآن في ركعة. أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٧٥) من طريق يزيد بن هارون، عن هشام، واللفظ له. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة عثمان من "تاريخه" (ص ٣٢٨) من طريق سفيان، عن هشام نحو لفظ يزيد. =