= قال الذهبي بعد أن ذكر هذه الحكاية: ((قلت: ثم إن يحيى بن معين وثّقه وأنصفه، نَقَل عن يحيى توثيقه أحمدُ بن أبي خيثمة)). وأما أبو حاتم: فنقل عنه ابنه أنه قال: ((هو ليّن الحديث، شيخ ليس بالمتين، لا يحتجّ به، إلا أن عنده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة أحاديث صحاحًا)). وقد رد الذهبي كلام أبي حاتم هذا بقوله: ((قلت: قد قفز القنطرة، واحتجّ به أرباب الصحاح))، وقال الحافظ ابن حجر: ((تكلّم فيه أبو حاتم بعنت)). والقول بأنه صدوق هو الذي اختاره الذهبي، حيث قال في "الميزان": ((الحافظ، صدوق مشهور))، وقال في "سير أعلام النبلاء": ((الإمام المحدِّث العابد الصادق … كان أمامًا ربانيًا، من العلماء العاملين، وحديثه في دواوين الإسلام)). انظر "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ١٦٥٤)، و"تهذيب الكمال" المطبوع (١٢/ ٣٨٤)، و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٢٦٤ رقم ٣٦٦٨)، و"سير أعلام النبلاء" (٩/ ٣٥٣ - ٣٥٤)، و"هدي الساري" (ص ٤٠٩ و ٤٦٢)، و"التهذيب" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٥٣٦)، و"دراسة المتكلم فيهم من رجال تقريب التهذيب" للشيخ عبد العزيز التخيفي (١/ ٤٩٤ - ٤٩٩). (٣) طريق أيوب السختياني، عمن سمع الحسن يقول … ، بنحوه. أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤ رقم ٥٩٨٤)، عن معمر، عن أيوب. وهذا إسناده ضعيف لإبهام الراوي عن الحسن. والحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" كما في "المختصر" (ص ١٥٩ - ١٦٠)، ولم يذكر "المختصر" سنده حتى يمكن معرفة الطريق التي رُوي منها. وبالجملة فالحديث صحيح لغيره بمجموع الطرق المتقدمة، والله أعلم.