= ولا مأمون))، وقال ابن حبان: ((لا يحتج به))، وقال ابن عدي: ((والضعف بين على رواياته))، وقال الإمام أحمد: ((صدوق، ولكن كان مرجئًا)). انظر "الكامل" لابن عدي (٦/ ٢٢٣١ - ٢٢٣٢)، و"التهذيب" (٩/ ٤٨٤ رقم ٧٨٦)، و"التقريب" (ص ٥٠٩ رقم ٦٣٤٤). وأما المرسل الثاني: (٢) فمن طريق أبي إدريس الخَوْلاني قال: كان عند أُبَيّ بن كعب ناس يقرئهم من أهل اليمن، فجاءت رجلاً منهم أقواس من أهله، فغمز أُبَيّ قوسًا فأعجبته، فقال الرجل: أقسمت عليك إلا تسلّحتها في سبيل الله، فقال: لا، حتى أسأل رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم -، فقال: ((أتحب أن يأتي الله بها في عنقك يوم القيامة نارًا؟)). ذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٢٦١) فقال: قال عبد الله بن روح المدائني الصدوق: حدثنا شبابة، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثنا بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني … ، فذكره. وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٩/ ٢٣) من طريق قاسم بن أصبغ، نا عبد الله بن روح، … فذكره بنحوه. قال الذهبي بعد أن أورده: ((هذا مرسل جيد الإسناد غريب)). وعليه فالحديث حسن لغيره بمجموع طرقه هنا وفي الحديث السابق رقم [١٠٨]، وسيأتي الكلام عن مسألة أخذ الأجرة على تعليم القرآن في الحديث الآتي برقم [١٢٥]، والله أعلم. (١) هو عثمان، تقدم في الحديث [٤] أنه ثقة ثبت سُنِّي. (٢) هو مسلم بن صُبَيْح، تقدم في الحديث [١٠] أنه ثقة فاضل.