(١) الصَّداق والصِّداق: مهر المرأة، وأَصْدق الرجلُ المرأة حين تزوّجها، أي: جعل لها صداقًا. انظر: "لسان العرب" (١٠/ ١٩٧). (٢) السِّفادُ: نَزْوُ الذكر على الأنثى، ويستعمل في الماشي والطائر والسابح أيضًا، يقال: تَسَافَدَ السِّبَاعُ والطيور، ويكنّى به عن الجماع. قال الأصمعي: يقال للسباع كلها: سَفَدَ أنثاه، وللتيس والثور والبعير والسباع والطير. انظر "اللسان" (٣/ ٢١٨)، و"تاج العروس" (٨/ ٢٠٧ - ٢٠٨). قلت: والذي يظهر من المعنى اللغوي أنه أكثر ما يطلق على نَزْو البهائم بعضها على بعض، وشبّه من يفعل ذلك في آخر الزمان بها، وبالحُمُر بخاصة؛ تحقيرًا لهم، وتنفيرًا من فعلهم. [٩٦] الحديث سنده رجاله ثقات، لكنه ضعيف لعنعنة مغيرة، فإنه مدلِّس كما سبق في الحديث [٥٤]، ومع ذلك فهو مرسل؛ لأن إبراهيم النخعي لم يذكر مستنده في الإخبار عن أمر غيبي كهذا، لكن قوله: ((يُسرى بِالْقُرْآنِ لَيْلًا، فَيُرْفَعُ مِنْ أجواف الرجال)) صحّ نحوه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - من قوله كما في الحديث الآتي. وأما باقي الحديث فصحّ مرفوعًا عنه - صلى الله عليه وسلم -. فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥ رقم ١١٠) من حديث النوّاس بن سمعان رضي الله عنه، وهو حديث طويل في ذكر الدجّال وبعض أشراط الساعة، وفي آخره قال - صلى الله عليه وسلم -: ((ويبقى شرار الناس يَتَهارَجُون فيها تهارُجَ الحُمُر، فعليهم تقوم الساعة)). قال النووي - رحمه الله - في "شرح صحيح مسلم" (١٨/ ٧٠): ((يتهارجون تهارج الحُمُر: ((أي يجامع الرجال النساء بحضرة الناس كما يفعل الحمير، ولا يكترثون =