= قال أيوب السختياني: ((ما رأيت أفضل منه)). وقال أبو الزناد: ((ما رأيت أحدًا أعلم بالسنة منه، ولا أحدّ ذهنًا)). وقال يحيى بن سعيد: ((ما أدركنا بالمدينة أحدًا بفضله على القاسم)). وقال الإمام مالك: ((كان القاسم من فقهاء هذه الأمة)). وقال ابن حبان: ((كان من سادات التابعين، من أفضل أهل زمانه علمًا, وأدبًا وفقهًا، وكان صموتًا)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (٧/ ١١٨ رقم ٧٦٥)، و"تهذيب الكمال" المخطوط (٢/ ٩٦٧)، و"التهذيب" (٨/ ٣٣٣ - ٣٣٥ رقم ٦٠١)، و"التقريب" (ص ٤٥١ رقم ٥٤٨٩). أقول: وروايته عن جده أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرسلة، وذلك واضح من تاريخ ولادته كما سبق، وقد قال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٣١٠): ((أرسل عن جده - رضي الله عنه -، وذلك واضح؛ لأن أباه محمدًا ولد في حجة الوداع، فكان عمره حين توفي أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نحو ثلاث سنين)). اهـ. قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من "فتح الباري" الأثرين عن التيمي والنخعي، وأعلهما بالانقطاع، ثم قال: ((لكن أحدهما يقوي الآخر)). اهـ. والله أعلم. (١) في الأصل: (جرير عن عبد الحميد)، والصواب ما هو مثبت حيث أخرجه الخطابي من طريق المصنف هكذا كما سيأتي. (٢) هو إدريس بن جويرية الأعمى، البصري، ذكره البخاري في "تاريخه" (٢/ ٣٧ رقم ١٦٠٦)، وسكت عنه، وبيّض له ابن أبي حاتم (٢/ ٢٦٤ رقم ٩٥١)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٧٨)، وأثنى عليه جرير بن عبد الحميد هنا بقوله: ((وكان من خيار الناس)) وروى عنه هو ويحيى بن حسان، فهو مجهول الحال، ويحتمل =